السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ, الحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ. نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ سُرُوْرُ اَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ اَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَمُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ, أَشْهَدُ أَنْ لَآإِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَبارِكْ وَسَلِّمْ أَجْمَعِيْنَ.
قـال الله تعـالى في كتـابه الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ
مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ
وَ قَال رَسُوْلُ الله .ص.م
أَكْمَلُ المُؤْمِنِيْنَ إِيْمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً . أَمَّا بَعْدُ
المُحْتَرَمُوْنَ
سِيَـادَةُ رَئِيْسِ الجَلَسَة
سِيـَادَةُ الأَسَـاتِذ وَالأَسَـاتِذَة
وَجَمِيْعُ الأَصْحَـابِ الأَحِبَّـاء
أَيُّهَا الإِخْوَانُ الأَعِزَّاءُ !
أَوَّلاً، نَشْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِيْ قَدْ أَعْطَاناَ نِعَمًا كَثِيْرَةً، وَبِهَا نَسْتَطِيْعُ أَنْ نَحْتَفِلَ فِيْ هذَاالمكَانِ المبَارَكِ. ثَانِيًا، صَلاَةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ عَلى حَبِيْبِنَا المصْطَفَى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ، سَيِّدُ الخَلْقِ وَ الخُلُقِ.
فِيْ هذِهِ الفُرْصَةِ الطَيِّبَةِ أُرِيْدُ أَنْ أُلْقِيَ الخُطْبَةَ اَمَامَ المُسْتَمِعِيْنَ تَحْتَ المَوْضُوْعِ:
العِلْمُ وَالصِّحَّةُ اَوَّلُ الْمَصَادِر فِي تَكْوِيْنِ اَخْلَاقِ الشَّبَابِ
اعلموا ان الصحة مهم جدا لنا في حياتنا، روحا او جسما، لبد لنا ان نحرصها كي يكون مسلما قويا وصحة، حتى نستطيع ان نجتهد في سبيل الله. قال رسول الله ص.م :
"المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف"
ذلك الحديث ظهر لنا ان المؤمن القوي خير واحب عند الله، وقوته يكون في صحتهم. ثم نستطيع ان ان نخلص المسلم الصحة سيتفكرون في الخير، ثم يعملون كل الاشياء بالجد، قال العلماء:
"العقل السليم في الجسم السليم"
بالفكرة حسنة وجيدة يستطيع المسلم ان يختار اين الحق والباطل، ثم يكون عيشته عيشة راضية.
كُلُّ هَـذَا لَيْسَ إِلاَّ لِأَمْـرِ أَسـَاتِذَتِنَـا المَحْبُوْبِيْن عَسَى اللهُ أَنْ يُوَفِّقُ مَـا سَأَقُوْل....ـ أمين.
أَيُّهَـا الإِخْوَةُ الأَعِـزَّاءُ : طَلَبُ العِـلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَيْنَا قـال رسول الله صـلى الله عليه وسـلَم ( طَلَبُ العِلْمِ فَـرِيْضَةٌ عَلَى كُـلِّ مُسْلِمٍ ) وَوُجُوْبُ طَلَبِ العِـلْمِ كـَافَّةً لِلرَّجُلِ وَالنِّسَـاءِ , لِلصَّغِيْرِ وَالْكَبِيْرِ حَتَّى قَالَ صـلى الله عليه وسـلَم ( أُطْلُبِ العِلْمَ مِنَ المَهْدِ اِلَى الَّلحْـدِ )
أَيُّهَـا الإِخْوَنُ الأَعِـزَّاءُ : كُنْ عَـالِمًـا وَلَا تَكُنْ جَـاهِلًا لِأَنَّ اللهَ تعـلى فَضَّلَ عِبَـادَهُ العَـالِمَ عَلىَ الجَـاهِلِ ,كَمَـا قال تعـالى فيِ كِتَـابِهِ الكَرِيْمِ (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِيْنَ اَمَنُوْا مِنْكُمْ وَاَّلذِيْنَ اُوْتُوا الْعِـلْمَ دَرَجَـاتٍ )
في هذه الْاية الَكِريْمَة ضَهَر وُضُوْحاَ بِاَنَّ اللَهَ تَعَلَ يَرْفَعِ الله الّذيْنَ اُوْتُو الْعلمَ دَرَجاَتْ
وكمـا قـال صـلى الله عليه وسـلَم :
( فَضْلُ العَـالِمِ عَلَى العَـابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلىَ سَائِرِ الكَوَاكِبِ )
وَقَـالَ العُلَمَـاءُ الأَخْـَيارُ : (لَيْسَ المَـْرءُ يُوْلَـدُ عَـالِمًـا # وَلَيْسَ أَخُ العِـلْمِ كَمَنْ هُوَ جـَاهِلٌ)
وَحْتِياجُنا الَي الْعِلمِ هُوَ فِي كُلَّ نَا حِيَةِ مِنْ نَوَاحي حَيَاتِنَا لِاَنَّ كُلَّ عَمَلِنَا يَجِبُ عَلَي عِلْمِ.
فَخُلاَصَةُالْقَولِ كُلَّ مِنْ عَمَلِنَا يَجِبُ تَحْقِيقُهُ بِالْعِلْمِ، فَالاَكْلُ، وَالْشُّرْبُ، وَالدَّعْوَةُ وَالْاِسْتِيقَاضُ، وَالْاِعْتِقَادُ وَالْمُعَامَلَةُ مَعَ النَّاسِ، كُلُّهَا مُشْتَرِطَةُ عَلَي اْلعِلْمِ.
وَالْعِلْمُ الَّذِي لَا يَتْبَعُهُ اَلْاَخْلاَقُ لَا قِيْمَةَ لَهُ وَلَا نَفْعَبِهِ، كَالشَّجَرِ بِلَا اَوْرَاقٍ
وَقَدْ عَرَفْنَا تَتَمَيَّزُ الدَّعْوَةُ الإِسْلَامِيَّةُ بِأَنَّهَا دَعْوَةٌ أَخْلَاقِيَّةٌ
قال تعالى﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ﴾ والنبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَنَ فِي مَقْصُدِ بِعْثَتِهِ فِي الْأَخْلَاقِ، في قوله: ((إنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ((.
إِنَّ الْعِلْمَ يَكُوْنُ قُوَّةً وَهِدَايَةًفِي حَيَاتِنَا، لِنَعْرِفَ اَيْنَ الْحَقْ وَاْلبَاطِلْ، حَتَى صَلَحَ اَعْمَالُنَا فِي الْحَيَاةِ، وَلَا نَكُوْنَ مِنَالخْاَسِرِيْنَ، كَمَا قَالَ "اَلْعِلْمُ هُوَ نُوْرٌ". بَلْ الَّذِيْنَ فِيْهِمْ عُلُوْمٌ كَثِيْرَةٌ وَلَمْ يَتْبَعْهَا اَلْاَخْلَاقُ سَيَكُوْنُوْنَ مِنَ الظَّالِمِيْنَ.
وَأَخِيْرًا هَيَّـا بِنَا نَخْتِمُ هَذَا الكَلاَمَ باِلدُّعَـاء : اَللَّهُمَّ إنِّا أَعُوْذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعْ، وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعْ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعْ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَه،ُ الَّلهُمَّ اجْعَلْ أَعْمَالَنَا صَالِحَةً، وَاجْعَلْهَا لِوَجْهِكَ خَالِصَةً، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيْهَا شَيْئًا، واجعل اخلاقنا كأخلاق نبينا محمذ ص.م
آمين يَا رَبِّ العَالَمِيْنَ
كَفَيْتُ كَلاَمِيْ فِيْ هذِهِ الفُرْصَةِ وَاِذَا وَجَدْتُمْ مِنِّيْ خَطَيَاتٍ أَطْلُبُ العَفْوَ مِنْكُمْ وَاِلَى اللِّقَاءِ فِى وَقْتٍ أُخْرَى
هَـدَانَا اللهُ وَإِيَّـاكُمْ أَجْمَعِيْن
شُكْرًا عَلَى حُسْنِ اهْتِمَامِكُمْ. وَاللهُ الموَافِقُ إِلى أَقْوَمِ الطَّرِيْق
وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ